قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٣٠

الثوري والأوزاعي وسعيد بن عبد الرحمن وابن جابر وابن بدير(1) بن أبي مريم والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي، وهذا في الإجماع.

قال أبو سعيد: هكذا يخرج عندي(2) في معاني قول أصحابنا في فعلهم وقولهم: إنّ الخطيب يستقبل الناس بالخطبة للجمعة، والناس يستقبلونه كهيئتهم في الصلاة إن أمكن ذلك، وإن لم يمكن ذلك؛ فلا أجد مانعا يمنع ذلك؛ لأنّه قد خرج من معاني الاتفاق من أصحابنا. ولعلّه عن غيرهم: إنّه لو لم يحضر الخطبة، وأدرك الصلاة؛ إنّ صلاته تامّة. وكذلك لو أدرك منها مع أصحابنا ركعة [أو حدّا](3) أبدل صلاة /137/ الجمعة بتمام الركعتين بقراءة فاتحة الكتاب والقرآن.

ومنه: واختلفوا في المرء يدخل يوم الجمعة في المسجد والإمام يخطب؛ فقال الحسن البصري: يصلّي ركعتين، وبه قال الشافعي وجماعة. وقالت طائفة: يجلس ولا يصلّي، فهذا قول محمّد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح وشريح الكندي والنخعي ومالك وقتادة والليث بن سعد(4) وسعيد بن عبد العزيز والنعمان. وقال أبو مخلد: إن شئت ركعت، وإن شئت جلست. وقال الأوزاعي: من ركعهما في بيته ثمّ دخل المسجد والإمام يخطب قعد، ولم يكن ركع إذا دخل المسجد.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: يزيد.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) ث: واحدة.

(4) في الأصل: سعيد.

١٠٬٠٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.