الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٣٣/140/ فمنعه(1) من العود إلى مثله. وقد روي من طريق جابر أنّه دخل المسجد والنبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر، ولم يذكر أنّه قال له "وهو يخطب"؛ فهذا يوجب أن [يكون كان](2) في غير الخطبة.
ومن الكتاب: ولا يجوز له أن يدخل المسجد يوم الجمعة -والإمام يخطب- أن يركع، ولا يتخطّى رقاب الناس.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ويكره أن يصلّي الرجل والإمام يخطب في المسجد، ولكن يخرج من المسجد إن شاء فليصلّ، وإن صلّى؛ فلا بأس.
ومن غيره: قال محمّد بن المسبح: يستمع أفضل من خروجه للركوع.
مسألة: ومن السنّة في الجمعة أنّ الخطبة متّصلة بالأذان، والإقامة متّصلة بالخطبة، والصلاة متّصلة بالإقامة، لا فرق بينهن. وقد كان بعض المبتدعين صلّى ركعتين بعد الأذان، واتّبعه الناس على ذلك، وإنّما ذلك كان بعمان خاصّة، وأدركنا ناسا على ذلك، ثم إنّ محمّد بن محبوب ? غيّر تلك البدعة، وردّ الناس إلى الأمر الأوّل ?.
ومن غيره: وقد قيل في صلاة الجمعة: إنّه يبدأ بالأذان، ثمّ الخطبة، ثمّ الإقامة، ثمّ الصلاة، /141/ متّصل ذلك بعضه ببعض، لا يفرق بينه.
(رجع) وقد قال بعض الفقهاء: لو أنّ الخطيب خطب يوم الجمعة خطبة، ثمّ اشتغلوا عن الصلاة بأمر عناهم؛ كان عليهم أن يعيدوا الخطبة، ولو خطبة موجزة.