الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٣٤مسألة: ومن جامع أبي محمّد: ويجوز أن يخطب الرجل ويكون الإمام غيره إذا كان المتقدّم أولى بالصلاة.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: إنّ أوّل من أحدث القعود على المنبر يوم الجمعة عثمان، وذلك في الخطبة، لمّا كبر جعل يقعد ويتروّح، ولا يتكلّم حتّى ينهض.
ومن الكتاب: وقيل: إذا لم يخطب الإمام، ولم تكن خطبة؛ صلّى بهم أربعا، ولا بدّ من الخطبة يوم الجمعة حيث تلزم الجمعة. وأقلّ ذلك أن يحمد الله ويصلّي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ثمّ يقوم ذلك مقام الخطبة، وما كان دون ذلك؛ فليس عندي خطبة.
ومن الكتاب: والخطيب يوم الجمعة، له إذا قام أن يقول للناس: السلام عليكم ورحمة الله، ولم نسمعهم يرفعون أصواتهم بذلك، ولا يسلّمون إذا انقطع الكلام، وأكثر ما نسمعهم يختمون به كلامهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النحل:90] إلى تمام الآية. ولا نستحبّ للخطيب أن يأمر، ولا ينهى، ولا يعرض للناس في خطبته، إلا كنحو ما يكون من المخاطبة في القرآن بالموعظة، فإن فعل؛ فلا نقض عليه عندنا حتّى يلغو، وقد أجازوا له أن يعظ في كلامه ببيت الشعر وغيره، وترك ذلك وترك الروايات أحبّ إليّ.
ومن غيره: وقد قال بعض الفقهاء: لو أنّ الخطيب خطب يوم الجمعة، ثمّ اشتغلوا عن الصلاة بأمر عناهم؛ كان عليهم أن يعيدوا الخطبة، ولو خطبة موجزة.