قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٣٧

يمكنه إلا الإيماء على المنبر أعجبني أن يكون له أن ينزل ويسجد لثبوت معنى السجدة في الفريضة إذا قرأها الإمام، وإن ترك السجود في الخطبة لم يتعرّ عندي من الاختلاف في كراهيّة ذلك، وأمّا فساد صلاته؛ فلا يبين لي ذلك، والله أعلم؛ لأنّه قد قيل: لو تركها الإمام في صلاة الفريضة عامدا؛ كان قد أساء في بعض القول، ولا إعادة عليه، وقيل: عليه الإعادة إذا تركها عامدا، وإن تركها ناسيا؛ فلا إعادة عليه.

لعلّه ومنه: قال أبو بكر: كان الحسن البصري يقول: يجزيهم جمعتهم، خطب الإمام أو لم يخطب. قال غيره: إذا لم يخطب الإمام؛ صلّى أربعا، كذلك قال عطاء بن أبي رباح والنخعي وقتادة وسفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ويعقوب ومحمّد. وقد روينا عن سعيد أنّه قال: [ … ](1) كانت(2) الجمعة أربعا فجعلت الخطبة في الجمعة مكان الركعتين.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه لا يجوز ترك الخطبة في الجمعة، وإنّه إذا لم يخطب الإمام /146/ صلّى أربعا، وإنّهم إن صلّوا ركعتين بغير خطبة أو بما يشبهها من معاني الذكر؛ إنّ عليه الإعادة، ولا جمعة له. وفي بعض معاني قولهم: إنّ الفرض في الظهر يوم الجمعة أربع ركعات، فقامت الخطبة مقام ركعتين، وثبتت(3) الجمعة ركعتين. فقال بعضهم: ليس هكذا، ولكنّ الجمعة لا تكون إلا بالخطبة، وهكذا جاءت السنّة لا تقول إنّ

(1) بياض في النسخ الثلاث. ومقداره في الأصل كلمتان.

(2) في النسخ الثلاث: في الكاحب.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: تثبت.

١٠٬٠٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.