قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٤٤

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن تكلّم والخطيب يخطب يوم الجمعة؛ فإنّه يؤمر أن يخرج من باب المسجد حيث /152/ لا تكون الصلاة عند الإمام، ثمّ يرجع يدخل. فإن لم يخرج وصلّى بعدها بالكلام؛ فقد قيل: إنّ صلاته منتقضة.

وكذلك عن أبي عبد الله ? وقال: لو قال رجل لرجل: اتّق الله، أو أمره، أو نهاه؛ كان عليه النقض إلا أن يخرج من باب المسجد ثمّ يدخل. وحفظت عن أبي مروان أنّه قال: إنّ أبا عليّ ? كان يجبن أن ينقض صلاة من تكلّم والإمام يخطب يوم الجمعة. وقيل: إنّ من تكلّم بشيء من أمر الصلاة عند الإقامة، فقال لإنسان(1) يتقدّم أو يتأخّر، أو أمر بتقديم الصفّ، أو نحو ذلك؛ فلا بأس، ويكره أن يتكلّم بذلك قبل وقت الصلاة. وقال من قال: إنّ اللغو من الكلام هو الذي تنتقض منه الصلاة إذا لم يخرج المتكلّم من المسجد ثمّ يرجع يدخل، وهذا الرأي أوسع، ولا أرى على من أخذ به بأسا.

ومن غيره: قلت لمحمّد بن المسبح: كيف يؤمر من تكلّم والخطيب يخطب يوم الجمعة أن يخرج من المسجد، ثمّ يرجع يدخل؟ قال: لأنّه إذا تكلّم في المسجد والخطيب يخطب؛ انتقضت صلاته، فيخرج من باب المسجد حتّى يصير إلى موضع لا يجوز لمن كان فيه أن يصلّي /153/ بصلاة الإمام في المسجد، ثمّ يدخل فيسمع ما سمع من الخطبة؛ لأنّ الخطبة مقام ركعتين، وقد تمّت صلاته بما أدرك من الخطبة. وإذا لم يخرج من باب المسجد، وصلّى؛ كانت صلاته منتقضة بفسادها من أوّلها. قيل: وينبغي أن تكون جماعتهم واحدة يوم الجمعة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: الإنسان.

١٠٬٠٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.