قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٤٧

ومنه: قال أبو بكر: ورخّص في القراءة إذا لم يسمع خطبة الإمام النخعي وسعيد بن جبير. ورخّص عطاء في الذكر. وكان الشافعي وأحمد وإسحاق لا يرون بذلك بأسا. وقال الأوزاعي: والعاطس يحمد الله في نفسه. وكان الزهري يقول: يؤمر بالصمت. وقال الأوزاعي مثله. وقال أصحاب الرأي: أحبّ إلينا أن يستمع وينصت. قال أبو بكر: لا بأس بالقراءة، ويعجبني ذلك إذا لم يسمع الخطبة.

قال أبو سعيد: يخرج معي في معاني قول أصحابنا: إنّه سواء، [ … ](1)، سمع أو لم يسمع؛ فعليه الصمت، وذلك حقّ الجمعة. وأمّا ما ذكره في نفسه من غير أن يحرّك به لسانه؛ فلا أعلم في ذلك اختلافا أنّه جائز وفضل، يؤمر بذلك أنّه كلّما مضى الخطيب على شيء من التوحيد أو الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو شيء من ذكر الله؛ أن يذكر ذلك في نفسه، ويلزمه ذلك في الاعتقاد في معنى ذكر القلب في معاني المعرفة لذلك، وأمّا أن يكون ذلك بلسانه؛ فقد مضى القول فيه، في الرواية أنّه إن شاء الله أعطاه، وإن شاء منعه.

ومنه: قال أبو بكر: /156/ رخّص في تسميت العاطس وردّ السلام والإمام يخطب الحسنُ البصري والنخعي والشعبي والحكم وقتادة والثوري وأحمد وإسحاق. وقال قتادة: يردّ السلام ويسمته. واختلف قول الشافعي في هذا؛ فكان في العراق ينهى عنه إلا بإيماء. وقال بمصر: رأيت أن يردّ عليهم بعضهم؛ لأنّ ردّ السلام فرض. وقال في تسميت العاطس: أرجو أنّه يسعه. وكان سعيد بن المسيب يقول: لا يسمته، وبه قال قتادة. وهذا اختلاف قوله في ردّ

(1) بياض في النسخ الثلاث. ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.

١٠٬٠٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.