الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٥٩إذا سافر، فوافق الجمعة؛ كان حكمه حكم المسافرين. وقول من قال: إنّ الإمام حكمه في الحضر والسفر وصلاة الجمعة سواء، وإنّه حيث حضرت الجمعة؛ صلّى الجمعة صلاة المقيم باطل؛ لأنّه لم يجهر بالقراءة في صلاة الظهر بعرفة، كما يفعل الإمام في صلاة الجمعة، والرواية بذلك صحيحة، فمن ادّعى أنّه جهر بالقراءة؛ كانت عليه إقامة الدليل.
ومن الكتاب: ولا بأس أن يسافر الإمام وغيره يوم الجمعة، ما لم يدخل المؤذّن في الأذان؛ لأنّ السعي توجّه إلى الجميع(1) بالأذان. فما لم يلزمه السعي؛ لم يمنع من السفر، والله أعلم.
ومن الكتاب: وليس على الإمام جمعة في سفر، ولا يصلّي في السفر إلا صلاة مسافر. وروي أنّ عمر بن الخطاب ? صلّى بأهل مكّة ركعتين، ثمّ قال: أتمّوا فإنّا قوم سفر. وإنّ عليًّا صلّى بالناس يوم الجمعة ركعتين، ثمّ التفت إليهم فقال: أتمّوا صلاتكم، وكان يرى أنّ القصر على الإمام وغيره في السفر، وكان لا يرى الجمعة إلا في مصر جامع.
(1) ث، ق: الجمع.