الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٦١الغداة، ثمّ يذكر (ع: يدخل) في صلاة الجمعة /169/ إن أدركها، وإلا صلاها ظهرًا أربعًا. وفي قول الشافعي: يتمّ الجمعة ثمّ يصلّي الفجر، ولا إعادة عليه.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف، ولعلّه في أكثر معاني قولهم: أن يتمّ الجمعة، أو الصلاة التي قد دخل فيها، ولو كانت ظهرًا جماعة، أو فرادى، فإذا أتمّها صلّى الفجر، ولا إعادة عليه فيما صلّى.
ومنه: قال أبو بكر: كان الشافعي يقول: إذا كان في الجمعة فدخل وقت العصر ظهرا أربعا.
قال أبو سعيد: معي أنّه أراد صلاها ظهرا أربعا.
ومنه(1): وقال النعمان: إذا قعد في الثانية قد جاء، (فلعله: فدخل)(2) وقت العصر؛ فعليهم أن يستقبلوا الظهر أربع ركعات. وقال يعقوب ومحمّد: صلاتهم تامّة إذا كان قعد قدر التشهّد قبل أن يدخل وقت العصر. وفيه قول ثانٍ: قال القاسم صاحب مالك: إذا لم يصلّ بالناس حتّى دخل وقت العصر؛ يصلّي بهم. وقال: الجمعة ما لم تغب الشمس. وقال أحمد بن حنبل: إذا تشهّد قبل أن يسلّم، ودخل وقت العصر؛ تجزيه صلاته.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه ما(3) لم يتمّ الصلاة وهو يتشهّد حتّى دخل وقت العصر؛ إنّه يصلّي أربعًا؛ لأنّه لا تكون