قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٦٣

الباب الثامن عشر في البيع يوم الجمعة

عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: في البيع يوم الجمعة، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [الجمعة:9]، فدلّ على أنّه قد نهى عن فعله هذا اليوم في موضع لزومها على من قد أمره بالسعي لها، فألزمه مع القدرة أن يأتيها، ألا وإنّ المراد بالنداء هو الأذان لها بعد أن حضر وقتها لزوال الشمس من يومها، فإن خالف إلى ما قد نهاه عنه؛ فقد عصاه إلا من اضطرّ إليه، فجاز له؛ فلا شيء عليه. وبعض رآه تعليمًا من الله وتأديبًا لا تحريمًا.

وفي قول الشيخ هاشم ?: إن كان بعد الزوال؛ فالبيع فاسد، وإن كان من قبله؛ فتامّ.

وفي قول الشيخ أبي عبد الله محمّد بن محبوب ?: /171/ يكره من بعد الزوال. وبعض أفسد البيع والشراء في ذلك الوقت، فلم يزد عليه من رأيه ما يدلّ على فساده وإتمامه.

وفي قول الشيخ أبي المؤثر ?: إنّ فيه اختلافا، إلا أنّه أخبر عن نفسه أنّه يأخذ برأي من يقول بالنقض، ومن قوله: إنّه إذا أذّن المؤذّن الأذان الأخير قبل زوال الشمس؛ لم يجز البيع والشراء. وبعض كرهه ولم يتقدّم على نقضه، إلا أن يصلّي الإمام.

وفي قول الشيخ أبي الحسن: إذا حضر وقتها فنودي لها؛ حرّم البيع. وعلى قول آخر: فيجوز في البيع أن يكون ثابتا والبائع عاصيا. وبعض أجاز الشراء لمن خوطب في حاله بالجمعة ممّن لم يخاطب بها، ما لم يشغله عنها،

١٠٬١٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.