الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٦٥في قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة:9] راجع إلى زمان الذي هو مفارق للبيع، فلا يدلّ على الفساد؛ إذ لا يلزم من فساد المفارق لشيء فساد ذلك الشيء.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: لا ينعقد البيع من حين يستمع النداء إلى انقضاء الصلاة، فهو باطل، [وكلّ باطل](1) فهو غير تامّ. كذلك في المساجد والصلوات في كلّ وقت بيع باطل، وبيع الغرر مثله، ولو تتامماه في موضع يصحّ لهما؛ فالمتاممة بيع ثانٍ، ولكن لا بدّ وأن يأثما /173/ بالتعمّد على البيع على غير النسيان، وما أشبهه ممّا يعذران به، فعليهما التوبة. وإن مات أحدهما قبل المتاممة في محلّ جوازها؛ كان أمر ذلك إلى الورثة، إن كانوا ممّن يملك أمرهم، وإلا ردّه إلى الورثة ويصير مدعيا في بقاء(2) الثمن على هالكهم، إن كان قد سلمه، والله أعلم.
مسألة من كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: ويكره الشراء والبيع إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، ويكره ذلك إذا زالت الشمس، ولو لم يناد حتّى يصلّي الإمام. وبعض رأى ردّ البيع في ذلك الوقت. ولم يجئ عن أبي عليّ ? إلا الكراهية.
ومن الكتاب: والمسافر يوم الجمعة لا بأس عليه أن يشتري ويبيع إذا نودي للصلاة، وكذلك من ليس عليه جمعة.
مسألة: ومن اشترى وباع بعد زوال الشمس يوم الجمعة، ومن قبل الصلاة؛ لم يحرم ذلك البيع، ولا تنتقض، وإنّما هذا تأديب من الله وتعليم؛ لقوله تعالى: {إِذَا