قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٦٦

قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة:10]، فمن لم ينشر؛ فلا بأس عليه، وقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة:281] إنّما ذلك أدب من الله /174/ لهم، ولو لم يشهدوا على البيع؛ لم ينتقض.

مسألة: وسألته عن الشراء والبيع من المقيمين يوم الجمعة، والإمام في الخطبة، قبل أن تقام الصلاة، هل يجوز لهم ذلك؟ قال: معي أنّه قد نهي عنه، ولا يبين لي جواز ذلك إلا من عذر.

قلت له: فالمسافرون في كراهيّة البيع والشراء وردّه في يوم الجمعة مثل المقيمين؟ قال: لا يبين لي ذلك إلا من طريق التنزّه والمبادرة إلى الفضل.

قلت له: ولا يدخل الاختلاف في فساد البيع من المسافرين لبعضهم بعض مثل المقيمين؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأنّ المخاطبة عندي أنّها إنّما وقعت على من خوطب بالجمعة، والمسافر لم أعلم أنّ أحدًا ألزمه الجمعة.

قلت له: فإذا صلّى المسافرون الجمعة في جماعة في يوم الجمعة حيث تلزم جمعة، هل تتمّ صلاتهم؟ قال: معي أنّ صلاتهم تامّة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٠٬١١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.