قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٦٧

الباب التاسع عشر جامع لمعانٍ شتّى في صلاة الجمعة

عن الشيخ العالم أبي نبهان: وفي صلاة الجمعة، على من هي في لزومها فرضا ليس له أن يدعه في يومها؟ قال: هي على من لم يخرج من الفرسخين في يومها. وقيل: على من قدر أن يأوي إلى منزله /175/ من بعدها، إلا أنّ من شرط لزومها البلوغ والذكوريّة والعقل والقدرة والحرّيّة والمقام حيث يلزمه في موضعها التمام، والأمن في الحال على الدين والنفس والمال؛ فلا تجب على صبيّ، ولا امرأة، ولا مجنون، ولا عبد إلا بإذن مولاه، ولا على مريض، ولا مسافر، ولا خائف من عدوّه على أحد ما ذكرناه، ولا أعمى حتّى يجد قائدا يقدر به عليها في خروجه، ورجوعه عائدا، ولا على من يكون لفقره مكابدا، ما في مرمه معاش، أو تحصيل رياش، أو ما به يقضي ما عليه في حينه، أو ما سيحضره في المستقبل من دينه، وعليه ضرر في تركه، ما فيه لا بدّ وأن ينزل به على حال.

قلت له: ومتى هي؟ وكم عدد ما فيها من ركعة؟ قال: فهي من بعد الزوال يوم الجمعة ركعتان، لا غير، فاعرفهما، فإنّه لا زيادة عليهما.

قلت له: وعلى أيّ هيئة يكون في بدنه ولباسه من يأتي إليها؟ قال: على أبلغ ما قدر عليه فجاز له، من طهارة وطيب وزينة في البدن واللباس؛ تعظيمًا لشأنها، لا لغيره، من رياء الناس إن أمكنه، وإلا فعلى ما اتّفق له من الواسع، ولا بأس، فيمشي على مقدار وعليه السكينة /176/ والوقار، ومن طلب الأجور

١٠٬١١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.