الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٦٨فلا يدع البكور، مع القدرة عليه، فإنّه أوفر أجرًا لما به من الزيادة في الفضل، على ما بعدت(1) لمن أراد به وجه ربّه لا غيره، وإن عظم أمرا.
قلت له: فإن أتى إليها، فحضر الصلاة، أله أن يتكلّم بما لم يكن من أمر الصلاة، والخطيب يخطب(2)، وإن فعله ما عليه؟ قال: قد قيل في هذا: إنّه ممّا ليس له، فإن هو فعله؛ فلا صلاة له، علمه أو جهله، فهو كذلك. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون قد أساء، بلا أن يبلغ به ما أتى إلى نقض في صلاته، إلا أنّها في غير تضعيف على هذا من أمره فيها.
قلت له: وعلى قول من لا يجيزه فيراها باطلة، ماذا يعمل حتّى تصحّ له من بعده؟ قال: قد قيل: إنّه يخرج من المسجد، ثمّ يرجع إليه، فيصلّي ما أدرك من بعضها أو كلّها.
قلت له: فإن أدرك البعض دون الكلّ؟ قال: فليبدل ما فاته منها، ولا شيء عليه إلا ذلك.
قلت له: وما كان من بعد الخطبة؟ قال: فهو ممّا قد أجيز له في أمر الصلاة، لا في غيره ممّا هو في الخارج عنها.
قلت له: فإن كان لا يسمع الخطبة لما به من علّة، أو بعد يمنع منها، وإن استمع لها؟ قال: قد قيل /177/ بجوازه لمثله. وقيل بالمنع له من فعله، فإنّ الصمت من حقّها على حال.