قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٧٠

قلت له: فإن دخل المسجد، فصافح أحدا، ولم يكلّمه، أعليه شيء في ذلك أم لا؟ قال: فعسى أن لا يبلغ به إلى فساد في صلاته. وقد رجا بعض في نفسه أن يكون كذلك.

قلت له: فإن قاله لما لم(1) يجد موضعًا يقعد فيه، أفسح وأشار به إليه؟ قال: قد قيل: كلّمه، فإن خرج من المسجد فعاد إليه، وإلا فالاختلاف في صلاته. وإن أشار إليه لا في قول جاز له، ولا شيء عليه.

قلت له: وإن أمره أن يفسح له من بعد الخطبة لحاجة(2) إليه في قيامه لصلاته؟ قال: فهو ممّا قد أجيز له في هذا الموضع؛ لأنّه في معنى الصلاة، فلا بأس به، وما أشبهه فهو كذلك.

قلت له: ويجوز له في صلاتها أن يأتمّ بمن لا ولاية(3) له من هؤلاء الجبابرة وتتمّ له، أم لا؟ قال: ليس له إلا في جوازها ولزومها، /17/ وما لم يأت في صلاته ما لا تصحّ معه؛ فالقول بإجازتها أكثر ما فيها.

قلت له: وتصلّى في إقامة بعد أذان وخطبة، وإن كان كذلك فأين موضع كلّ واحد منهما(4)؟ قال: هكذا في القول عليها، والعمل فيها، ولا نعلم أنّ أحدا يخالف إلى غيره في ترك لشيء من هذا في دين، ولا رأي. وأمّا ترتيبها؛ فإذا فرغ المؤذّن من أذانه للصلاة؛ أخذ الخطيب في حمده لله بما هو له أهل إلى غيره

(1) زيادة من ث، ق.

(2) ث: لحاجته.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: وية.

(4) هذا في ث. وفي الأصل، ق: منها.

١٠٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.