الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٧٣عنده(1) فهو في عافية؛ /182/ إذ ليس من قدرته إلا ما علمه، وقد أدّى ما لزمه على ما جاز له، فلا لوم عليه، ولا كفّارة من ورائه على حال، ولا بدل على أصحّ ما فيه؛ لأنّه موضع عذر، وإن صحّ معه من بعد أنّها لا كذلك.
قلت له: فإن صلاها بهم على هذا من جهله أربع ركعات بالحمد لا غيرها، أو ما زاد عليها من قرآن، أيصحّ له أم لا؟ قال: فهي على ما أراه فيها صلاة الظهر. وإن نواها جمعة؛ فلا يخرج عنها. فإن زاد على الحمد شيئا من القرآن بالعمد(2)؛ فعسى أن لا يبلغ به إلى فساد في هذا الموضع. وإن خالف إلى غير ما عليه أهل الرشاد؛ فإنه في كونه لا عن قصد؛ لأن يكون على غير ما هم به من رشد في ذلك.
قلت له: وهل له أن يصلّي ما بعدها من سنة أو نفل أم لا؟ قال: نعم، قد قيل: إنّه له فلا يمنع فيهما على حال من أن يركع لهما، لا سيما في السنّة، فإنّه ممّا بها(3) يؤمر في هذا الموضع، فينبغي له مع القدرة أن لا يتركهما في جمعة، ولا في ظهر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: الشيخ حبيب: إذا انتقضت صلاة الجمعة بكلام عند قراءة الخطبة جاهلا بأنّه ينقض أو غير ذلك، وفي الذي يؤمر عند سماعه لقراءة الخطبة /183/ بقلبه؛ فأكثر القول: في الوقت يبدلها ظهرا، وبعد فوته(4) جمعة، وهو