الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٧٤أوسط الأقاويل في اختلاف العلماء. وقول: يبدلها في الوقت، وغير الوقت ظهرا. وقيل: يبدلها جمعة على حال.
ونقضها بالكلام يختلف فيه؛ فقول: إنّها تنتقض. وقول: في الرواية: «لا صلاة له»(1)؛ أي: لا ثواب له، ولا تنتقض صلاته. وقول: باللغو تنتقض، وهو الكلام المكروه، ولا تنتقض بالذكر والدعوة لله. وينبغي أن يعتقد السامع للخطبة كلّما [مرّ بتنزيه](2) لله أو دعاء له، أو صلاة على رسوله - عليه السلام - ذكر ذلك في قلبه، وينطق به في قلبه، من غير أن يتكلّم بلسانه، وذلك مأمور به، ولا ينبغي غير ذلك، هكذا حفظنا عن الشيخ أبي سعيد ?. وإن جمع المسافر العصر إلى الجمعة، وعرف فساد الجمعة بعد فوت العصر، وكذلك في جمعة الظهر والعصر، والمغرب والعتمة، وعرف فساد الأولى بعد فوت الآخرة؛ فقول: يبدل الجميع. وقول: المنتقضة وحدها.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 719؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجمعة، رقم: 5420؛ والطبراني في الكبير، رقم: 12563، 12/ 90.
(2) ث: يقربه.