الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٧٥الباب العشرون في وجوب صلاة العيدين
وأصل العيد فيما وجدت السرور و(1) العائد من قبل السرور العائد. وقيل: مشتقّ من العائدة، وهي النعمة. /184/ وجمع العيد الأعياد، وأصله من الواو، وجمع على أعياد فرقا بينه وبين جمع عود.
مسألة: وصلاة العيد، قال بعض العلماء: هي واجبة. وقال بعض: سنّة. وقيل: هي فرض على الكفاية، إذا قام بها قائم سقط عن الباقين، كالجهاد والصلاة على الجنائز.
مسألة: قال أبو إسحاق: وصلاة العيدين فرض على الكفاية، إذا قام بها البعض أجزى عن الباقين. قال: ولا تجب إلا بوجود ثلاث خصال: أحدها: أن تكون جماعة أربعين رجلا فصاعدا، أحرارا بالغين عاقلين موحّدين مقيمين في بلد، هذا قلته قياسا من غير أن أجده في آثارهم. والثاني: أن يكون تلك الجماعة على ذلك الحال إلى الإحرام بالصلاة. الثالثة: طلوع الشمس من أوّل يوم من شوال، أو طلوعها يوم العاشر من ذي الحجّة.
قال غيره: هذا صحيح في قول أصحابنا.
(رجع) مسألة: ومنه: ولا تتمّ الصلاة صلاة العيدين إلا بأربع خصال، غير هذه التي ذكرناها: أحدها: حضور الجماعة بثلاثة رجال أحرار بالغين عاقلين موحّدين مقيمين، فيهم من يؤمهم. وقيل: رجلان. وقيل: أربعة رجال. وقيل: خمسة. وقيل: عشرة رجال. والثاني: /185/ أن يكونوا على ذلك الحال إلى
(1) زيادة من ث، ق.