قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٧٦

آخر ركن من الصلاة، وإن نفر من تلك الجماعة أحد ما عدا الإمام، أو نفروا جميعا قبل الفراغ منها؛ أجزت من صلّى، ولم تجز عن الباقين. والثالث: أن يصلّي بهم من يقدمهم ركعتين بتمامهما. والرابع: الخطبة بعد الصلاة.

قال الناظر: هذا الباب صحيح.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن كتاب أبي قحطان: فيما عندي، والله أعلم، أجمع فقهاء المسلمين أنّ صلاة العيدين سنّة في الأمصار والقرى والجماعة، ولا ينبغي أن تترك، ولو اجتمع قوم من أهل الأمصار على تركها؛ لكانوا قد تركوا أمرا واجبا، يأثمون فيه، ولو تركه واحد أو جماعة بعد أن يقوم به غيرهم؛ رجونا أن لا يكونوا مأثومين، وهو من الواجب الذي يكفي فيه بعض عن بعض.

مسألة: ومن ترك صلاة العيدين عشر سنين، من رجل أو امرأة ديانة لا يدين بها، فلا حظّ(1) له في ولاية المسلمين، وأقلّ ما يصنع به يكفّ عن ولايته، وإن تركها لمعنى، مثل بكر تستحي، أو رجل يحفظ منزله، أو يبعد(2) عليه(3) موضع الجبان، أو يستحي لتقصير لباسه، ولا يدين بترك صلاة العيدين؛ فالذي نستحسنه أن لا يدع صلاة /186/ العيدين ما قدر، فإن لم يفعل؛ فقد روي عن محمّد بن محبوب أنّه لا يقدم على ترك ولايته.

(1) ث: أحفظ.

(2) ث: سعد.

(3) زيادة من ث، ق.

١٠٬١٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.