الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٧٧مسألة من الأثر: من تأخّر عن الخروج إلى صلاة العيدين، على نيّته أن يشرق؛ فلا بأس، وقد رخّصوا للمريض والحائض. قال: وقد رفع عن محمّد بن محبوب أنّه قال: من تخلّف عن الخروج يوم الفطر ويوم النحر؛ لم أقدم على ترك ولايته.
مسألة: وصلاة العيد سنّة واجبة، لا يجوز التخلّف عنها إلا من عذر، ولا بدّ من الخطبة بعد الصلاة.
مسألة: ومن حجّ فلا يصلّي صلاة العيد، وأمّا من لم يحجّ من أهل مكّة؛ فإنّهم يصلّون صلاة العيد يوم الأضحى في المسجد.
مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وسئل عن صلاة العيدين، أفرض أم سنّة؟ قيل له: صلاة العيدين سنّة من فضائل السنن، وهما ركعتان، وقد قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى:14،15]، فقد قالوا: إنّها صدقة الفطر، وقوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر:2،3]، قيل: إنّها في صلاة النحر، والله أعلم. وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّها نزلت في صدقة الفطر، وصلاة العيد. وقد روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «صلّى صلاة العيد /187/ وحرض عليها، وأمر بها حتّى أمر النساء بالخروج إليها»(1). عن أمّ عطية قالت: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرج إلى العيدين(2) والغواني من الخدور، وأمر الحائض أن تعتزل مصلّى المسلمين»(3).
(1) أورده ابن بركة في الجامع، 1/ 422.
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: العيد.
(3) سيأتي عزوه بلفظ: «أمرنا رسول الله (ص) أن نخرج … ».