قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٧٨

ومن غيره: وقد قيل: إنّ الحائض ليس عليها بروز، ولا تذبح حتّى تنقضي الخطبة.

مسألة: وعن صلاة العيد فيها اختلاف، ولو برز الكلّ والبعض، وفيها اختلاف كالجماعة، ويجزي فيها البعض عن الكلّ على قول بعض لهم لازمة بالإجماع والاختلاف، فأمّا ثبوتها؛ فلا أعلم أنّ أحدا يرفع ثبوت سنّتها، غير أنّ بعضا يقول: إنّما هي على أهل الأمصار. وقد قيل: إنّ(1) بعضا يجزي عن البعض فيها، ولا أعلم ذلك في الإجماع.

وقلت: إن كان فيه اختلاف أم لا، وفي لزومها بالجماعة أم بينهما فرق؟ فمعي أنّ ثبوت ذلك -وإن كان ثابتًا- فليس كلزوم الجماعة؛ لأنّ الجماعة أصلها صلاة فريضة في حال الفرادى(2)، وهذه لا تلزم في حال الفرادى، وإنّما تلزم في الجماعة، فإذا قامت الجماعة بذلك؛ كان عن الجماعة. وقد قيل: لو تركوها كلّهم لم تترك ولايتهم على حال. وقيل: تترك ولايتهم، ولا أعلم أنّ أحدا يوجب البراءة بذلك فيما معي. وقد قيل في تارك الجماعة: /188/ تترك ولايته على أقلّ ما يفعل فيه. وقد قيل بالبراءة إذا ترك ما لا عذر له في تركه(3) ممّا يلزمه، فذلك متّفق في معاني، مختلف في معاني.

مسألة: ومن جامع أبي محمّد: قال الله جلّ ذكره: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى:14،15]، قيل: إنّها نزلت في صدقة الفطر

(1) زيادة من ث، ق.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: الفردي.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: ترك.

١٠٬١٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.