قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٧٩

وصلاة العيد، والله أعلم. والرواية متواترة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «صلّى صلاة العيد وحرض عليها، وأمر بها، حتّى أمر بخروج النساء إليها». ولولا الإجماع أنّها ليست بفرض؛ لكان هذا التأكيد يوجب فرضها. ألا ترى أنّ رواية أمّ عطية حين قالت: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرج في العيدين الغواني وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلّى المسلمين»(1)، وصلاة المرأة في بيتها في غير العيدين(2) أفضل لها من الجماعة. ومن سنن النفل غسل اليدين والسواك والتطيّب واللبس الحسن.

مسألة: ومن لم يذهب إلى صلاة العيدين(3)، وصلّى ركعتين أو أربعا؛ فحسن. وإن لم يفعل؛ فلا بأس. ولا يذبح حتّى تنقضي الخطبة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: قال: قد صلّينا نحن وذبحنا قبل أن يرجع الناس من المخرج، وإن كان في البلد سلطان؛ فلا /189/ بدّ لك أيضا، إلا أن يكون إمام عدل فأحبّ لهم إعادة ذبائحهم، وإن لم يعيدوا فلا عليهم شيء. قال: ولا أحبّ لهم أن يفعلوا ذلك، إلا أن يكون موضعهم بعيدا من مصلّى الإمام، فإن صلّوا وذبحوا؛ فجائز لهم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: في معنى ما يوجد فيمن لم يخرج إلى الجبان لصلاة العيد من عذر، وصلّى في بيته وحده؛ إنّه يصلّي ركعتين

(1) سيأتي عزوه بلفظ: «أمرنا رسول الله (ص) أن نخرج … ».

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: العيد.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: العيد.

١٠٬١٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.