الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٨١وهل له أن يؤمّ الناس على هذه الصفة(1)، أم لا ينبغي أن يكون إماما من لم يمكنه قراءة الخطبة واستماعها؟ قال: إمامة غيره أولى على صفتك؛ لأنّ الخطبة من شروطها، ولا تتمّ إلا بها.
مسألة: ومنه: وإن جاز له جميع ذلك، أعليه أن يخطب بعد الصلاة ولو بقراءة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ على قول من قال: إنّها كافية، أم يصلّي ويذهب وتكفي خطبة جماعته ولو غاب هو عن استماعها؟ قال: /190/ يخطب بقراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وإنّها تقوم مقام الخطبة، وعليه ذلك.
وإن خطب بهم هو قدر الكفاية، هل لهم أن يخطبوا بعد ذلك بالخطبة الطويلة، أم يدخل عليهم معنى الكراهيّة على معنى ما يوجد من كراهيّة اجتماع ذلك، أم ذلك إلا إذا كان اختيارًا، أم لا كراهيّة في ذلك على كلّ حال؟ من خادمك سالم بن خميس. كلّه جائز، وبالله التوفيق، والسلام عليك ورحمة الله.
(1) زيادة من ث، ق.
١٠٬١٢٥ / ٣٦٬٧٥٥
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.