قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٨٤

ثانٍ: وهو أنّ الصلاة قبلها وبعدها، هذا قول أنس بن مالك وسعيد بن أبي الحسن وجابر بن زيد وعروة بن الزبير [والشافعي](1).

قال أبو سعيد: معاني قول أصحابنا تخرج عندي على معنى(2) إجازة الصلاة قبل صلاة الفطر والنحر وبعدهما، إلا أنّه قد استحبّ من استحبّ منهم أن ينصرف الناس يوم النحر إلى أصحابهم ويخفّفون الصلاة. وإن فعل ذلك فاعل لقلّة شغل لقيام(3) غيره له؛ فلا مانع يمنع ذلك عندنا.

مسألة: ومنه: قال أبو بكر في العيدين إذا اجتمعا: فكان عطاء بن أبي رباح يقول: يجزي أحدهما /194/ عن الآخر، وذكر أنّ ابن الزبير فعل ذلك. وروي نحو ذلك عن عليّ بن أبي طالب. وروي عن الشعبي والنخعي أنهما قالا: يجزي عيد أحدهما. وفيه قول ثانٍ: وهو الرخصة في الأذان لمن كان خارجا من المصر في الرجوع إلى أهاليهم، ولا يعودون إلى الجمعة. قال عطاء: إن اجتمع يوم الجمعة ويوم الفطر فليجمعهما فليصلّ ركعتين حتّى يصلّي الفطر، ثمّ هي حتّى يصلّي العصر. وروي عن عثمان بن عفان أنّه قال في العيدين إذا اجتمعا: من أحبّ من أهل العالية أن ينتظر(4) الجمعة فلينتظرها، ومن أحبّ أن يرجع فليرجع. وروي نحوه عن عمر بن عبد العزيز، وبه قال الشافعي. وقال

(1) زيادة من ث، ق.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: معاني.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: القيام.

(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: ينتظروا.

١٠٬١٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.