الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ١٩٥بعدها، والأكل والترغيب والتصدّق بها ليؤكل منها، فأوجب على هذا تأخير انتظار الفطر لاشتغال الناس بإخراج الفطرة، وأن يأكل قبل الخروج، ولا أحبّ أن يأكل يوم النحر حتّى يصلّي وينحر؛ لأنّ الله تعالى قد جمع بين ذلك فقال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر:2]، ثمّ: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ [الحج:36]، فأحبّ(1) الأكل والطعم(2) بعد ذلك.
مسألة: أجمع فقهاء المسلمين أنّ صلاة العيدين سنّة في الأمصار والقرى والجماعة لا ينبغي أن تترك. والسنّة أن يخرج الإمام بعد طلوع الشمس في الوقت الذي تجوز الصلاة، فيصلّي بالناس في مسجدهم أو مصلاهم إن كان لهم سوى المسجد.
قال أبو المؤثر: /205/ هذا كلّه قول المسلمين.
قال أبو المؤثر: صلاة العيدين: الفطر والأضحى حين ترتفع الشمس من المشرق، فذلك هو الأفضل.
ومن غيره: قال: فأفضل صلاة العيدين ما بكر فيهما بعد شروق الشمس إلى ربع النهار، ومن تأخّر في الربع الثاني إلى أن ينتصف النهار؛ فقد أخّر، ولا نحبّ أن يتعدّى نصف النهار. و(3) قال: وإن كانت الصلاة في ربع النهار، وأطال الخطبة إلى الزوال؛ لم أر عليهم نقضا، ولكن لا ينبغي أن يفعل ذلك الخطيب.