قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ١٩٧

يصلّوا العصر. وقال من قال: يخرجون ما لم تغب الشمس. وقال من قال: يخرجون ولو في الليل. وقال من قال: إذا عرض عذر أو شغل حتّى زالت الشمس؛ إنّه لا صلاة بعد زوال الشمس، كما لا جمعة بعد انقضاء الظهر.

مسألة: ممّا وجدت بخط الشيخ [أبي عبد الله](1) محمّد بن إبراهيم بن سليمان: وعن قوم رأوا هلال الفطر قبل الزوال أو بعده، أو صحّ ذلك، فأخّروا الصلاة إلى الغد؛ قلت: هل لهم ذلك أو عليهم؟ وأمّا رؤيتهم للهلال في النهار؛ فلا يوجب عندي ذلك حتّى يروه(2) في الليل في وقت رؤية الهلال على ما توجبه السنّة من ذلك، وأمّا إن صحّ قبل وقت الزوال من الغد أنّه قد كان هلّ تلك الليلة ولم أعلم أنّ أحدًا قال بتأخير ذلك إلى الغد، فإن أخّروا ذلك؛ فأرجو(3) أن لا بأس عليهم في ذلك في دينهم، إلا أن يتركوا ذلك خلافا للسنّة. وأمّا إن صحّ بعد(4) الزوال؛ فقد اختلف في ذلك؛ فقيل: يصلّوا ما لم يكن ذلك بعد العصر. وقيل: يؤخّرون ذلك إذا كان بعد الزوال. وقيل: يصلّوا ولو بعد العصر.

وقلت: لو كان كذلك في النحر؟ فإن كان كذلك في النحر؛ فهو عندي مثل ما وصفت لك.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: أبي إبراهيم عبد الله.

(2) ث: رأوا.

(3) ث، ق: فأخرجوا.

(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: هذا.

١٠٬١٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.