قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٠١

الباب السادس والعشرون في ذكر الأكل قبل الخروج لصلاة العيد

ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «كان لا يخرج يوم الفطر حتّى يطعم، ويوم النحر حتّى يرجع»(1). وقال أنس بن مالك: قلّ ما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر حتّى يأكل تمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أقلّ أو أكثر وترًا. وكان ابن عمر لا يأكل يوم الفطر حتّى يغدو. وروينا عن ابن مسعود أنّه قال: لا تأكلوا قبل أن تخرجوا يوم الفطر إن شئتم. قال أبو بكر: والذي عليه أكثر أهل العلم استحباب الأكل يوم الفطر قبل الغدوّ. وروينا عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال: من السنّة أن تأكل قبل أن تخرج. وكان ابن عبّاس يحثّ عليه، وهو قول سعيد بن المسيب وابن سيرين وعطاء بن أبي رباح وطاووس ومجاهد وأبي الزناد(2) والشعبي وعروة بن الزبير وعبد الله بن معقل /211/ ومالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق. وقال إبراهيم: إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج من قول أصحابنا: الاستحباب للأكل يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلّى، ولا أعلم ذلك واجبًا، وأمّا يوم النحر؛ فلا أعلم أنّهم يستحبّون ذلك فيه كيوم الفطر. ومعنى الفرق في ذلك عندي والسنّة يوم

(1) أخرجه الترمذي، أبواب العيدين، رقم: 542؛ وابن ماجه، كتاب الصيام، رقم: 1756؛ وأحمد، رقم: 22984.

(2) في النسخ الثلاث: الزياد.

١٠٬١٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.