الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٠٦الباب الثامن والعشرون في خروج النساء والصبيان والعبيد للعيد، وفي المشي والركوب
من كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قالت أمّ عطية: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرج(1) يوم الفطر ويوم النحر [العوائق (خ: الغواني)](2) وذات /215/ الخدور والحيّض، فأمر الحيّض أن يعتزلن المصلّى، ويشهدن دعوة المسلمين»(3). وقد روينا عن أبي بكر وعليّ بن أبي طالب أنهما قالا: خذا على كلّ ذات نطاق أن يخرجن إلى العيدين. وكان ابن عمر يخرج من استطاع من أهله إلى العيدين. وكره ذلك إبراهيم النخعي ويحيى الأنصاري، قالا: لا نعرف خروج المرأة الشابّة في العيدين عندنا. وقال أصحاب الرأي: يرخّص للعجوز الكبيرة.
قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق للأمر من النساء أن يخرجن لصلاة العيدين من بكرٍ أو ثيّبٍ. وإنّ ذلك في بعض القول لازم كلزوم ذلك الرجال. وفي بعض القول: إنّ ذلك استحباب، وليس بلازم عندي، ولعلّ ذلك لموضع زوال الجمعة والجماعة عندي، وإن كان المعنى في صلاة العيدين غير المعنى في صلاة الفرائض؛ فقد قيل: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «لمّا بيّن لهم
(1) ث، ق: يخرجن.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: الغواني. وفي ث: العوائق.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد؛ رقم: 20793؛ وإسحاق بن راهويه في مسنده، رقم: 2340؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب صلاة العيدين، رقم: 6240.