الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٠٧صلاة العيدين أمرهم أن يخرجوا إلى الجبّان ويخرجوا النساء والعبيد والصبيان»(1)، وأمّا كراهيّته لخروج النساء بكرًا كانت أو ثيّبًا؛ فلا أعلم أحدًا من أصحابنا كره ذلك لهن، وأخرجن للصلاة لا لغيرها. وأمّا الحائض والنفساء؛ فمعي أنّه قيل: إذا كان الدم مستمسكا /216/ عنهما استحبّ لهما الخروج لصلاة العيدين، ويكونان خلف الناس حيث يشهدان الخبر، ويسمعان الدعاء والذكر، ولا يتقدّمان أحدًا من أهل الصلاة، حيث يفسدان عليه صلاته، والله الموفّق للصواب. هذا ما وجدته من القول في صلاة العيد، وبالله التوفيق.
مسألة: وعن امرأة إذا خافت أو علمت من زوجها الكراهيّة لبروز صلاة العيدين، أو حرّم عليها أن تمرّ، قلت: هل يكون ذلك عذرًا؟ فمعي أنّ ذلك عذر لها، إن شاء الله تعالى.
مسألة: وعن الحائض والنفساء، قلت: هل لها وعليها خروج إلى صلاة العيد؟ فأمّا عليها؛ فليس ذلك عليهما فيما معي، وإن فعلتا ذلك يريدان الله لموضع الذكر؛ فأحسب أنّ بعضا قد قال ذلك.
مسألة: ومن كتاب الضياء: ويستحبّ يوم العيد أن يحضر النساء والعبيد والصبيان والرجال، وأن يحشد المسلمون له، ويكثر جماعتهم.
ومن غيره: قال أبو المؤثر: نعم.
ومنه: وإذا فرغ من صلاته؛ فلا بأس أن يرجع راكبًا، وإن أتى العيدَ راكبًا لم يكن عليه في ذلك حرج، إن شاء الله تعالى. وروي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يخرج إلى
(1) أخرج الشطر الأول إلى قوله: «الجبان» الطبراني في الأوسط بمعناه عن علي، رقم: 4040. وأخرج الشطر الثاني ابن حبان في صحيحه بمعناه، كتاب الزكاة، رقم: 3325.