قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٠٩

بأس أن يركب. قال أبو بكر: المشي أحسن وأصوب إلى المواضع، والركوب مباح.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا ما قال أبو بكر، إلا أنّه يعجبني إن كان الخروج راكبًا أقوى له على نفسه وأنشط، /218/ ولو كان يقدر على ذلك ماشيًا؛ أن يكون الركوب هاهنا أحسن لهذا وأحبّ إليّ، وكذلك خروج السلطان إذا كان العزّ في الركوب والهيبة؛ كان ذلك أحسن إذا كان في يوم يخاف فيه الوضية(1).

ومنه: قال أبو بكر: ويستحبّ أن يلبس ما صلح من ثيابه، كما يلبس [من (خ: يوم)](2) الجمعة. وكان ابن عمر يصلّي الفجر وعليه ثياب العيد. وقال مالك بن أنس: سمعت أهل العلم يستحبّون الزينة والطيب في كلّ عيد. واستحبّ الشافعي ذلك.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: استحباب ذلك؛ أن يأخذ الناس تعظيمًا لحقّ الله لا لرياءٍ، ولا لسمعةٍ، وكذلك يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لمّا سنّ لهم صلاة العيدين، وقال: «إنّه كان لكم في الجاهلية عيدان، فقد أبدلكم الله بهما في الإسلام عيدين: وهو الفطر والنحر»(3)، وحثّهم مع ذلك عند الخروج على لبس ما أمكنهم من أفضل الثياب، على نحو هذا معنى القول.

(1) ق: الوصية. ولعلّه: الوضيعة.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يوم.

(3) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 12006؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 3841؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب صلاة العيدين، رقم: 6123.

١٠٬١٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.