قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢١٥

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾»(1). وقال بهذا الحديث عمر بن الخطّاب وأبو ثور. وكان الشافعي يرى أن يقرأ في الفطر والأضحى بـ"قاف" و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾. وكان ابن سيرين يقرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾. وروينا عن ابن مسعود أنّه كان يقرأ بأمّ القرآن وسورة من المفصّل.

قال أبو بكر: يجزيه ما قرأ به، والأولى أولى.

قال /225/ أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا: إنّه إذا قرأ فاتحة الكتاب وما تيسّر من المفصّل أجزى عنه، وأكثر ما يقرؤون في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الآخرة بسورة معها، وأكثر ذلك ما وجدنا ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ أو ﴿وَالضُّحَى﴾، وكلّ ذلك جائز.

مسألة: في صلاة العيد؛ من أراد أن يكبّر ثلاث عشرة تكبيرة؛ قال من قال: يكبّر بعد تكبيرة الإحرام خمسًا. وقال من قال: ستًّا. وقال من قال: ثمانا. وإن أراد إحدى عشرة؛ كبّر بعد تكبيرة الإحرام ستًّا، ولا أعلم أنّه قيل فيها غير هذا. وإن أراد أن يكبّر تسعًا؛ كبّر بعد تكبيرة الإحرام أربعًا. وقيل: ستًّا، وهو أكثر القول. وإن أراد أن يكبّر سبعًا؛ كبّر بعد تكبيرة الإحرام أربعًا، ولا أعلم فيها غير هذا.

(1) أخرجه مسلم، كتاب الجمعة، رقم: 878؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 1122؛ والترمذي، أبواب العيدين، رقم: 533.

١٠٬١٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.