الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢١٦مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: فيما يستفتح به الصلاة بعد التكبير، مثل قولك "سبحانك اللهم وبحمدك"، وما أشبه ذلك؛ ففي قول الأوزاعي بقوله إذا فرغ من السبع تكبيرات. قال الشافعي: يكبّر الله في الصلاة ثمّ يفتتح فيقول: "وجهت وجهي"، ثمّ يكبّر سبعًا.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معنى(1) الاتفاق من قول أصحابنا: /225/ إنّ التوجيه لصلاة العيد قبل تكبيرة الإحرام، وكذلك في جميع الصلوات. وأمّا الاستعاذة فيختلف فيها من قولهم؛ فقال من قال في صلاة العيد: إنّه يستعيذ من بعد تكبيرة الإحرام وتكبير الصلاة، ثمّ يقرأ. وقال من قال: يستعيذ ثمّ يكبّر تكبيرة الإحرام، ثمّ يكبّر التكبير ثمّ يقرأ.
مسألة(2): ومن(3) جامع ابن جعفر: يستعيذ بعد التكبير الأوّل.
(رجع) ومنه: قال أبو بكر: روينا عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال: إذا قرأت في العيدين فأسمع من يليك، ولا ترفع صوتك. وكان عطاء بن أبي رباح ومالك بن أنس والشافعي وأكثر أهل العلم يرون القراءة بالجهر، وبه نقول؛ لأنّ في [اختيار من اختارها قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه](4) كان يقرأ بهذه القراءة.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا بمعنى الاتفاق بثبوت الجهر بالقراءة في صلاة العيدين كسائر الجهر في الصلوات. ومعي أنّه كذلك جاء الأثر
(1) ث: معاني. كتب فوقها: معني.
(2) ث: ومن غيره.
(3) ث، ق: في.
(4) هكذا في النسخ الثلاث. وفي زيادات الإشراف (2/ 84): الأخبار من أخبر بها قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - دليل على أنه.