الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢١٧المرويّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه فعل ذلك، و «جهر بالقراءة في صلاة العيدين»(1)، ولا أعلم في الجهر بالقراءة في صلاة العيدين اختلافا، وإن لم يثبت ما /226/ فيهما من الجهر بأكثر ممّا يثبت في الصلوات لسعة(2) الناس؛ فليس بأقلّ من ذلك.
مسألة من كتاب الأحاديث: إنّ طول صلاة الرجل وقصر خطبته متبينة من فقهه، فطوّلوا الصلاة وأقصروا الخطبة، وإنّ البيان لسحر.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: يدلّ على أنّه ممّا ينبغي في صلاة أحد العيدين أن يطول في الصلاة بمقدار(3) معتدل؛ لأنّ في الناس القويّ والضعيف، وأن تكون الخطبة جامعة للحمد والتسبيح والتهليل والتكبير، وفي خطبة عيد الفطر إن بدأ(4) بالتحميد، وفي النحر بدأ بالتكبير؛ فهو ممّا يستحسن، وإن خالف هذا؛ فلا بأس، ثمّ يصلّي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وآله وأصحابه وأولياء الله أجمعين، وهي الصلعمة، ثمّ لا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم وهي الحوقلة، ثمّ يقرأ ما شاء الله، ويختم بالحوقلة والصلعمة. وكان والدي- ? تعالى- في صلاة العيدين أوّل ما ينوي، يقول: "أصلّي لله تبارك وتعالى في مقامي هذا سنة صلاة العيد(5) "، ولا يخصّص ذكره بعيد الفطر وعيد النحر وعيد
(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الاستسقاء، رقم: 1167؛ والترمذي، أبواب السفر، رقم: 558؛ والنسائي، كتاب الاستسقاء، رقم: 1508.
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: السعة.
(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: مقدار.
(4) ث: يبدأ.
(5) زيادة من ث، ق.