الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٢٥في معنى تأدية السنّة، وإنّ التكبير ثابتٌ في الركعة الأولى قبل القراءة، فيخرج في معنى القول على هذا: إنّه إذا نسي التكبير الأوّل حتّى قرأ وركع؛ أن يعيد الصلاة؛ لأنّه قد ترك التكبير وتعدّى إلى القراءة، ثمّ تعدّى إلى حدٍّ ثالثٍ. وأرجو أنّه يخرج في بعض معنى قولهم: إنّه لو نسي حتّى يكبّر بعد القراءة، ويقرأ بعد التكبير؛ إنّ هذا موضع قريب لا فساد فيه؛ لأنّه قد أتى بالتكبيرة والقراءة معًا في الركعة، وكذلك لو نسي حتّى كبّر قبل القراءة في الثانية؛ كان القول عندي فيه واحد في معنى الاختلاف، ولحقه معنى الاختلاف في إعادة الصلاة وتمامها. ولو ترك التكبير في الركعة الأولى والآخرة حتّى ركع وسجد؛ كان عليه معنى الإعادة؛ لأنّه قد ترك الحدّ، وأنّه ترك ما لا يجوز على حال في الركعتين حتّى جاوز حدًّا إلى حدٍّ ثالثٍ، وعلى هذا النحو تخرج معي سنن صلاة العيدين في تقديمها وتأخيرها.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن ترك تكبيرةً من تكبير العيد؛ ففي قول الشافعي: لا شيء عليه. وفي قول مالك بن أنس وأبي ثور: يسجد سجدتي السهو. وكان مالك والشافعي يستحبّان أن يخرج في طريق، ويرجع من غيره. وبه نقول؛ للحديث الذي رويناه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. /235/
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا فيمن ترك تكبيرة من تكبير صلاة العيد ناسيًا أو متعمّدًا: إنّ عليه الإعادة. وقال من قال: عليه الإعادة في العمد، ولا إعادة عليه في النسيان. وقال من قال: لا إعادة عليه(1)
(1) زيادة من ث، ق.