قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٣٥

الباب الخامس والثلاثون فيمن خاف فوات صلاة العيد فتيمّم وصلّى

وعرفت أنّ من خاف فوت صلاة العيد؛ إنّ له أن يتيمّم ويصلّي السنّة في الجماعة إذا خاف فوتها، ولم يعدم الماء، وذلك في بعض القول، وكذلك صلاة الجنازة، والجنازة أرخص، ولم أعلم فيها اختلافا.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: /243/ قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يخشى [فوات وقت (خ: العيد)](1) إن ذهب يتوضّأ؛ فكان مالك بن أنس والشافعي وأبو ثور يقولون: يتوضأ وإن فاتته. وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي: يتيمّم. وبالقول الأوّل أقول.

قال أبو سعيد: معي(2) أنّه يخرج نحو هذا من الاختلاف من قول أصحابنا: إنّه لا يتيمّم ولو خشي فوات صلاة الجماعة في العيد، ويتوضّأ ويصلّي ركعتين. وقيل: إذا خشي فوت صلاة الجماعة فيها؛ تيمّم(3) وصلّى؛ لأنّ السنّة فيها جماعة، كما جاز له التيمّم لصلاة الجنازة، بما(4) يشبه معنى الاتفاق. ويعجبني إن كان لا يجد صلاة العيد في غير هذا الموضع أن يتيمّم، ويصلّي للسنّة. وكذلك إن كان صلاة إمام عدل، أو صلاة جماعة من جماعة المسلمين التي لا تكون صلاة بعدها؛ أعجبني أن يتيمّم ويصلّي. وأمّا إن كان صلاة السلطان

(1) ث، ق: فوات العيد.

(2) زيادة من ث.

(3) في النسخ الثلاث: يتيمم.

(4) زيادة من ث، ق.

١٠٬١٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.