الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٣٨الباب السابع والثلاثون في صلاة العيدين، هل تلزم العبيد والنساء والمسافرين(1)؟
قلت: فهل على العبيد صلاة العيدين وصلاة الجمعة؟ قال: فلا أعلم ذلك عليهم إلا أن يأذن للعبد سيّده في العيد، فأحسب أنّه قيل: عليه.
قلت له: فإن أذن له بصلاة الجمعة، أيكون مثل العيد؟ قال: فلا يبين لي ذلك؛ لأنّ معي أنّه قد خصّه في ذلك العذر، فليس /245/ إلزامه ما قد عذر بلازم له.
قلت له: فالنساء والمسافرون، عليهم صلاة العيدين والجمعة؟ قال: أمّا الجمعة؛ فقد قيل: ليس عليهم صلاة. وأمّا صلاة العيدين؛ فقد قيل: عليهم ذلك إذا أمكن المسافر بلا مشقّة ولا ضرر، وكذلك النساء، والنساء عندي أشدّ.
قلت له: فإن حضر النساء والمسافرون والعبيد صلاة الجمعة، أيجب عليهم أن يصلّوها عند الإمام ركعتين حيث تلزم؟ قال: فلا يجب عليهم عندي ذلك، فإن فعلوا؛ جاز لهم ذلك فيما قيل.
قلت له: فالرجل إذا ذهب يريد صلاة الجمعة عند الإمام، ما عليه أن ينوي، أنّه يصلّي صلاة الظهر، أم صلاة الجمعة ركعتين؟ قال: فإذا كان ممّن تلزمه
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: المسافرون.