الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٣٩الجمعة؛ نوى أداء ما يلزمه من صلاة الجمعة قصرًا من صلاة الإمام، هكذا عندي.
مسألة: وقلت: إن حضرت صلاة الجمعة (ع: العيد) وليس مع النساء رجل، هل يصلّين صلاة العيد، وهل يلزمهن ذلك؟ فلا أعلم ذلك عليهن مؤكّدًا، وإن فعلن؛ لم يخرجن عندي من الجائز؛ لأنّه قد قيل: لا يصلّين صلاة الجنائز. وقيل: يصلّينها، وهي عندي سنّة. و هذه سنّة، وصلاة [الجنازة عندي](1) آكد وأوجب من صلاة العيد، وأحبّ إن فعلن /246/ ذلك يصلّين مثل قيام شهر رمضان، ويكون إمامهن في وسط الصفّ، وأحبّ أن يصلّين صلاة العيد جماعة أن يخطبن ولا يكون [بذلك (خ: أرى)](2). وقد قيل: إنّ القراءة تقوم مقام الخطبة. وقيل: لا تقوم، والقراءة عندي آكد؛ لأنّه ذكر، والخطبة ذكر.
قلت: وكذلك العبيد إذا حضرتهم صلاة العيد وليس معهم حرّ؛ فأحبّ أن يصلّوا جماعة، ولا يدعوها إذا قدروا على ذلك، وأحسنوا، برأي مواليهم.
مسألة: وعن ثلاثة نفر في سفر، هل عليهم صلاة الفطر والأضحى؟ قال: نعم، إذا كان فيهم من يحسن الخطبة؛ يصلّي بهم، ويتكلّم.
مسألة: قال: حضور العيدين على المسافرين(3) أوكد من حضور الجمعة، وعليهم أن يصلّوا صلاة العيدين إذا كانوا عشرين رجلا، وأقلّ ما سمعنا ثلاثة إذا كان فيهم من يحسن الخطبة والصلاة.