قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٤١

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا في صلاة العيدين على المسافرين باختلاف؛ فقال من قال: تجب عليهم، والمسافر كالمقيم في بلدٍ أو في غير بلدٍ، أو في باديةٍ من الأرض. وقال من قال: ليس على المسافر صلاة العيد، كما لا جمعة عليه. وأكثر قولهم في صلاة العيد: إنّها تجب على أهل البلدان المحاضرين، ولو لم تكن من الأمصار إلا مثل المسافي التي تكون قرب القرى الجامعة والأمصار، فمعي أنّه قد رخّص من /248/ رخّص لهم في ذلك؛ لأنّه لا عيد عليهم إذا قام بذلك أهل القرى والأمصار الجامعة. وأمّا العبد والمرأة؛ فمعي أنّه يختلف في ذلك عليهم، حيث تلزم صلاة العيد، فبعض يوجب ذلك على المرأة وعلى العبد إذا أذن له سيّده. وقال من قال: ليس ذلك على المرأة بلازم، ويستحبّ لها ذلك، وعلى العبد أوجب، ويستأذن سيّده، ولا أعلم ترخيصًا إلا فيه إذا كان فارغا و(1) أذن له سيّده، والله أعلم.

مسألة: والعبد إذا أمره سيّده بصلاة العيد ورضي به القوم؛ فلا بأس.

(1) ث: أو.

١٠٬١٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.