قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٤٤

فإنّما تكون مع الإمام فيما هو فيه إذا سبقه الإمام فأحرم ووجّه هذا [الرجل (خ: الداخل)](1) ثمّ أحرم، ثمّ اتّبع الإمام في الحدّ الذي هو فيه.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل تفوته صلاة العيد مع الإمام؛ فروينا عن ابن مسعود أنّه قال: يصلّي أربعًا، وبه قال أحمد بن حنبل، واستحبّ ذلك سفيان الثوري. وأصحاب الرأي: إن شاء صلّى، وإن شاء لم يصلّ، فإن شاء صلّى أربع ركعات، /251/ وإن شاء صلّى ركعتين. وفيه قول ثانٍ: وهو أن يصلّيها كصلاة الإمام، وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور. وفيه قول ثالث: وهو أن يصلّي ركعتين، ولا يجهر بقراءة، ولا يكبّر تكبيرة الإمام، وهذا قول الأوزاعي. وفيه قول رابع: وهو إن يصلّي في الجبّان؛ صلّى كصلاة الإمام، وإن لم يصلّ في الجبّان؛ صلّى أربعًا، هذا قول إسحاق بن راهويه.

قال أبو بكر: «سنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة العيد ركعتين»(2)، كل من صلاها صلاها كما سنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يصحّ حديث ابن مسعود.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه من فاته صلاة العيد أو(3) تركها لمعنى عذر؛ إنّه يصلّي ركعتين كسائر الركوع بغير جهرٍ، ولا تكبيرٍ، أو ما شاء من الصلاة، إذا فصل بين كلّ ركعتين، إلا أنّه يخرج في بعض

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: الداخل.

(2) أخرجه بمعناه عن عمر كل من: النسائي، كتاب صلاة العيدين، رقم: 1566؛ وأحمد، رقم: 248؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 4278.

(3) هذا في ث. وفي الأصل، ق: و.

١٠٬١٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.