قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٤٩

الباب التاسع والثلاثون في الأصمّ إذا لم يسمع تكبير الإمام

من كتاب بيان الشرع: ممّا وجد بخطّ الشيخ أبي عبد الله محمّد بن إبراهيم الكندي: وعن الأصمّ إذا كان عند الإمام في صلاة العيدين، قلت: كيف يكبّر عند الإمام، ومتى يكبّر؟ فمعي أنّه قد قيل: لا يكبّر إذا لم يستدلّ على إحرام الإمام حتّى يركع الإمام، فإذا ركع الإمام وأحرم؛ ركع معه وسجد، وأتمّ معه الصلاة. فإذا أتمّ الإمام صلاته، قام وبدل التكبير الأوّل في الركعة الأولى والقراءة؛ لأنّه لم يكن مع الإمام. وقيل: إنّه تكون صلاته خلف الإمام، وفي البدل على ما يكون عليه صلاة أهل بلده في التعارف. فإن لم يعرف واحتاط [وكان](1) بدله وصلاته على وجه ثلاث عشرة تكبيرة؛ لأنّه أكثر شيء.

وقلت: إن قال لأحد يعلمه كلّما كبّر الإمام، وتكون صلاتهما جميعًا تامّة على ذلك أم لا؟ وأمّا هو؛ فصلاته تامّة، وأمّا المعلم له؛ فإن أعلمه بما يجوز في الصلاة؛ فصلاته تامّة. وإن كان بغير ذلك، وإنّما قصد إلى دلالته مثل أنّه ينخسه(2)، أو يسدعه(3) عمدًا؛ /257/ فأرجو أنّه قد قيل في ذلك الاختلاف؛ فقيل: عليه الإعادة. وقيل: صلاته تامّة، وإن أشار بيده له إلى دون شحمة أذنيه، ولم ير ذلك أو أشباه ذلك؛ فأرجو أن يجوز له ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: كان.

(2) نَخَسَ الدَّابَّةَ وغيرها يَنْخُسُها ويَنْخَسُها ويَنْخِسُها - الأَخيرتان عن اللحياني- نَخْساً غَرَزَ جنبها أَو مؤخّرها بعود أَو نحوه، وهو النَّخْسُ. لسان العرب: مادة (نخس).

(3) والسَّدْعُ صَدْمُ الشيء بالشيء؛ سَدَعَه يَسْدَعُه سَدْعاً. لسان العرب: مادة (سدع).

١٠٬١٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.