الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٥٣قلت له: فالمرأة تستأذن زوجها، والعبد مولاه في الخروج، أم لا؟ قال: هكذا قيل، فإن أذن لهما، وإلا فالقعود أولى بهما، فإن خرجا لا(1) على إذن، أو من بعد المنع لهما؛ فلا إثم عليهما.
قلت له: فالحائض والنفساء؟ قال: قد قيل فيهما: إنّه لا خروج عليهما، /260/ فإن خرجتا؛ فهو ممّا لهما.
قلت له: فالمسافر يلزمه الخروج، وعليه الصلاة، أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا يلزمه ذلك.
قلت له: فالنساء في لزوم الصلاة عليهن كذلك، أم لا؟ قال: نعم، فالقول فيهما واحد.
قلت له: أيخرجون إلى المصلّى في زينة، وبهذا يؤمرون؟ قال: نعم، كما يقدرون عليه، فيجوز لهم من زينة في وقار وتكبير حال خروجهم إلى المصلّى في يوم الإفطار؛ تعظيمًا لحقّ ذلك اليوم.
قلت له: ومتى تكون الصلاة في يوم العيد؟ عرفّني بوقتها. قال: قد قيل: إنّها من بعد طلوع الشمس إلى ربع النهار، والمراد به في موضع الاختيار إلا أنّ تعجيلها(2) في يوم النحر وتأخيرها يوم الفطر هو المختار، لما بكل منهما(3) من شغل يقتضي صحّة ما به يؤمر من ذلك.