قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٥٤

قلت له: فإن لم يصحّ الهلال يوم العيد إلا من بعد الزوال، أيصلّونها في الحال، أم لا؟ قال: قد قيل: إنّهم يؤخّرونها إلى الغد من اليوم الثاني فيخرجون إليها. وفي قول آخر: لا يؤخّرونها ما لم يصلّوا العصر. وقيل: ما لم تغرب الشمس. وفي قول آخر: يصلّونها ولو في الليل./261/

قلت له: فإن صحّ قبل الزوال من يوم العيد؟ قال: فلا أعلم في هذا الموضع إلا أنّهم يؤمرون أن يخرجوا إليها، فيصلّونها في الحال.

قلت له: فإن هم أخّروها إلى الغد؟ قال: فهو من التقصير؛ لأنّي لا أعلم أنّ أحدًا قال ثَمَّ بالتأخير، وما لم يريدوا به خلافًا لما عليه السنة في هذا، فعسى أن لا يبلغ بهم إلى إثم، إلا أنّه لا صلاة لمن تركها حتّى تزول الشمس بعد العلم، والمراد به صلاة العيد، وكذلك في قول أبي سعيد.

قلت له: وما لها من الوجوه في تكبيرها؟ وكم هي(1) في عددها؟ قال: ففي الأثر: إنّ لها وجوها خمسة، إلا أنّ أربعة منهن هي أشهر ما فيها وأظهر، وكلّهن من قول الأصحاب، لا دخل في شيء منهن على حال.

قلت له: وما عدد(2) التكبير في كلّ وجه؟ قال: فهي في قولهم سبع تكبيرات أو تسع أو إحدى عشرة(3) أو ثلاث عشرة أو سبع عشرة على رأي من قاله، إلا أنّه قلّ ما يذكر معهن فيما يؤتي به فيهن من القول فيؤثر، ولكنّه لا يدفع على حال.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: عدا.

(3) ث، ق: أحد عشر.

١٠٬١٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.