قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٥٥

قلت له: فإن عقدها على أحد وجوهها، وعليه أحرم لها، ثمّ بدا له أن يأتي بها على الوجه الآخر في تكبيرها؟ قال: قد قيل: إنّ له أن يرجع من الأقلّ إلى ما /262/ فوقه لما به من زيادة عليه، فأمّا أن يكون من الأكثر إلى ما دونه؛ فلا في رأي من قاله. وقيل بجوازه فيهما. وقيل بالمنع له منهما.

قلت له: فإن زاد أو نقص في تكبيره عمّا عقدها عليه لا بالعمد، مثل أنّه زاد تكبيرة أو نقصها ناسيًا، أيضرّه فيها أم لا؟ قال: فهو في محلّ الاختلاف بالرأي على هذا؛ لجوازه عليه؛ فقول بالنقض في الزيادة أو النقص على حال. وقول بالتمام على حال في كونهما. وقول بالفساد مع نقصانها دون المزيد لها، فإنّه لا ممّا يضرّها، وكلّه من رأي أهل العدل، فاعرفه.

قلت له: ويؤذّن لها فيقام، أم لا؟ قال: قد قيل: إنّه لا أذان لها، ولا إقامة فيها، ولا نعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن فعلهما أحد بجهله أو في علمه؟ قال: قد قيل: إنّه ما لم يُرِد بما فعله خلافًا لمن خلا من المسلمين قبله لبدعة يظهرها في الآخرين؛ فلا بأس عليه.

قلت له: وأين موضع الاستعاذة منها تكون؟ قال: ففي بعض القول: إنّها على إثر الإحرام. وقيل: بعد التكبير في الركعة الأولى من صلاته.

قلت له: وكم هي من ركعة؟ قال: فهي في عددها ركعتان، لا زيادة عليهما في القول، ولا في العمل بهما شرعًا، /263/ ولا نعلم أنّه ممّا يختلف في هذا قطعًا.

قلت له: فيقرأ فيهما بالفاتحة وسورة؟ قال: نعم، وهذا ما لا يجوز أن يختلف في ثبوته؛ لأنّها بما دونها لا تصحّ.

١٠٬١٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.