قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٥٦

قلت له: فأين يكون موضع التكبير من القراءة؟ قال: ففي الركعة الأولى يكبّر من بعد أن يحرم، ثمّ يقرأ، وعلى العكس من هذا في الأخرى.

قلت له: فإن قدّم القراءة في أوّل ركعة منها وأخّرها في الثانية؟ قال: فعسى في العمد مع العلم أن لا تصحّ له جماعة، وأمّا على الجهل أو النسيان؛ فأرجو أن لا يتعرّى من أن يجوز عليها معنى الاختلاف في تمامها وفسادها.

قلت له: فإن كبّر من قبل الإحرام؟ قال: فأحرى أن لا يصحّ له، إلا أن يكون في موضع الانفراد نافلة.

قلت له: ويجوز له أن يصلّيها بلا أن يكبّر كما هو المأمور به فيهما؟ قال: لا أعلمه إلا في المنفرد، فإنّه(1) ممّا قيل به. وفي قول آخر: إنّه يصلّيهما بالتكبير، فأمّا في الجماعة؛ فلا أعرفهما يصحّ إلا به.

قلت له: وعلى المأموم أن يتبع إمامه في تكبيره لهما، وإن خالفه بالعمد ماذا عليه؟ قال: نعم، قد قيل: إنّ عليه يأتمّ به في جميع صلاته، فلا يخالف إلى غير ما /264/ يأتي به في تكبيرها، فإن فعله بالعمد؛ لم تصحّ له؛ لأنّه لم يأتمّ به في ذلك.

قلت له: فإن لم يسمع تكبيرة، ولم يدر ما كبّره لبعده منه أو لعلّة في أذنيه تمنع عنه، كيف يعمل فيصنع وماذا له في هذا وعليه؟ قال: فهو إلى ما أراده من وجوهها. وفي قول آخر: إنّه يتبع ما عليه العادة في الغالب على أهل الموضع في ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كإنه.

١٠٬٢٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.