قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٥٧

قلت له: فإن فاته تكبيرها، ولم يدرك من صلاته إلا آخرها؟ قال: قد قيل: إنّ عليه أن يقتفي في تكبيره ما كان من إمامه مهما قام لبدل ما فاته منهما. وفي قول آخر: إنّ له أن يكون على ما شاءه من وجه فيها.

قلت له: فإن تعمّد في كلّ وجه لأن ينقص من تكبيرها واحدة أو يزيدها؟ قال: قد قيل: إنّها على هذا من عمده لا بدّ وأن تفسد عليه بما تركه من تكبيرها أو زاده فيها، وإن كان من نحو ما بها؛ فليس هو في نفسه منها، ولا معنى لأن تتمّ له معه في هذا الموضع، إلا أن يكون لما به من ظنّ في جهل بما هي به وعليه في الأصل، فعسى أن يجوز لأن يكون في معنى الناسي على رأي لا في إجماع، فإنّه ممّا يجوز لأن يدخل عليه في ظنّه لجوازه معنى الرأي بما فيه من الاختلاف /265/ في تمامها. وفي قول آخر: إنّها لا تفسد عليه في العمد بما زاده من تكبير فيها، وإنّما تفسد عليه إن تركها. وقيل: لا فساد عليه على حال زادها عمدًا أو نقصها، فهي له تامّة في قول من رآه.

قلت له: فإن نسي تكبيرتين أو زادهما عمدًا؟ قال: فعسى أن لا يخرج من القول بالاختلاف في فساد صلاته وتمامها.

قلت له: فإن زاد ثلاثًا أو نقصها؟ قال: فهذا أشدّ، ويعجبني أن يكون عليه الإعادة.

قلت له: فإن ترك التكبير كلّه في ركعة واحدة؟ قال: لا أدري إلا أنّها لا تصحّ له في(1) الجماعة على حال.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لم في.

١٠٬٢٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.