الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٦٠قلت له: فإن أخبره هو في حاله أو غيره عن قوله إنّه سيصلّي على وجه كذا في(1) تكبيرها؟ قال: فهو الحجّة له في اتّباعه، وعليه إن أخبره به من لسانه، أو من يقوم الحجّة به في بيانه، وما دون الشاهدين من ذوي العدالة؛ فعسى أن يجوز لأن يختلف في لزومه له بالواحد لا في جوازه، فإنّه من الواسع له على حال في اطمئنانة لما له معه من الثقة والأمانة.
قلت له: فإن فاته منها مع الإمام ركعة أو ما دونها؟ قال: قد قيل: إنّه يصلّي ما أدرك، ويبدل ما فاته كما عليه إمامه إن عرفه. وبعض أجازه بلا تكبير، وإن لم يعرفه فقد مضى من القول ما يدلّ على ذلك.
قلت له: فإن بان له من بعد في صلاته معه أنّها منتقضة، ما عليه في بدلها؟ قال: قد قيل: إنّه يعيدها كصلاته، فإن لم يحسن تكبيرها؛ جاز له(2) في بعض القول أن يبدلها بلا تكبير.
قلت له: فإن نسي ما كبّره إمامه فيها؟ قال: قد مضى في هذا ما يكفي عن إعادته.
قلت له: ويجوز لمن أراد قبلها أن يركع أو بعدها لصلاة الضحى في يومه، أو ما يكون من نافلة، أم لا؟ قال: قد قيل: إنّ له يصلّي ما شاء(3) /269/ من قبلها أو من بعدها. وفي قول آخر: إنّه يصلّي قبلها، ولا يصلّي بعدها. وقيل: يصلّي بعد صلاة الفطر، ولا يصلّي بعد صلاة النحر حتّى يقضي نسكه. وفي