قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٦١

قول آخر: ما أراهم كرهوا إلا إلى الزوال، فأمّا بعده فليصلّ ما شاء، والله أعلم، ولا أرى ما يمنع من ذلك.

قلت له: وهي على أهل البلدان الجامعة والأمصار؟ قال: نعم، والاختلاف في القرى والمسافي(1) الصغار.

قلت له: فبكم يكون وجوبها في الجماعة؟ قال: قد قيل فيها: بثلاثة. وقيل: بخمسة. وفي قول آخر: بسبعة. وقيل: بعشرة. وقيل: باثنين.

قلت له: فيقدّم أفضل القوم وأولاهم بالصلاة جماعة؟ قال: نعم، إن وجد فقدر عليه، وإلا فالذي تقوم به فتجوز في الحال.

قلت له: فإن لم يحضره أحد إلا النساء والعبيد؟ قال: قد أجيز له أن يصلّي بهم. قلت له: فالعبد يجوز أن يكون إمامًا فيها؟ قال: قد قيل بجوازه عن رأي مولاه. قلت له: فإن حضرها لا على وضوء، أو انتقض /270/ عليه هنالك فخاف أن يفوته إن رجع يتوضّأ؟ قال: فالاختلاف في أنّ له أن يتيمّم فيصلّي في الجماعة، فأمّا أن يكون إمامًا لغيره من المتوضّئين فلا.

قلت له: فهل للجماعة أن يصلّوها(2) جماعة في القرية الواحدة بعد جماعة أم لا؟ قال: فالاجتماع(3) من أهل الدار هو الذي يؤمر به في الآثار؛ لما له من فضل، إلا لشيء من الأعذار، وإن كان لا يمنع من أن تصلّي كلّ فرقة بإمامها

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: المساقي.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يصلوا.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: اجتماع.

١٠٬٢٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.