الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٦٢ما لم تكن الأئمّة بمقام واحد، فإنّه لا بدّ وأن يختلف في الأخرى على هذا في تمامها، وعسى في الإجازة أن تكون هي الأصحّ، إلا لما يرجّح المنع من ذلك.
قلت له: فإن صلاها بهم إمامٌ واحد جماعة بعد أخرى، كلّ مرة بأناسٍ آخرين؟ قال: فالصلاة هي الأولى، لا ما بعدها في قول المسلمين، فإنّها ليس بشيء، إلا أن تكون في حقّ من لم يعلم به، فإنّ صلاته تامّة؛ لأنّ له ما ظهر.
قلت له: فإن صحّ معه أمره، أعليه أن يعيدها في الوقت أم لا؟ قال: قد قيل: إنّه لا إعادة عليه؛ لقيامها بالأوّلين فهي مجزية عن الآخرين، وإن صلاها في وقتها؛ جاز له.
قلت له: فإن صحّ في الأوّلة أنّها هي الفاسدة؟ قال: فالتي من بعدها هي /271/ الصلاة؛ لأنّ الفاسد(1) في معنى ما لم يقع في حكمه.
قلت له: فإن لم يجد في بلده من يصلّيها معه، أله أو عليه أن يخرج إلى أقرب القرى من موضعه، لأجل ما أراده من صلاتها جماعةً أم لا؟ قال: لا يمنع من طلبها لجوازه، وأمّا أن يكون عليه؛ فلا أعلم أنّ أحدًا قاله، ولا يبين لي ذلك. قلت له: فإن كان ممّن يسكن في البادية، فلا يجد من يصلّي به أو معه، فكذلك ليس عليه أن يطلبها من القرى؟ قال: فهذه والتي من قبلها بمعنى، فالقول فيهما واحد؛ لعدم فرق ما بينهما في ذلك.
قلت له: فإن خرج إليها، فأتى الموضع، وقد فرغ الجماعة من الصلاة، إلا أنّهم بعد بالموضع؟ قال: قد قيل: إنّه يصلّي صلاة الإمام. وفي قول آخر: صلاة العيد. وقيل: يصلّي ركعتين بلا تكبير فيهما.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الفساد. وفي ق: الفاسدة.