الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٦٣قلت له: فإن أدركها فترك(1) مع إمامه تكبيرها كلّه؟ قال: فعسى أن لا يخرج من الاختلاف في جوازها، وقد مضى من القول ما يدلّ على ما أحبّه فأختاره في ذلك.
قلت له: فإن سبقه الإمام بشيء من التكبير، ولمّا أن سلّم إمامه ترك ما فاته فلم يقضه؟ قال: فالاختلاف في نقضها لرأي من يقول: إنّه لا يلزمه بدل ما فاته، ورأي من يقول: إنّه عليه. /272/
قلت له: فإن دخل عليه من النقض ما لا يجوز أن يتمّ معه ثمّ بدا له أن يعيدها، فكيف في إعادتها يكون فيعمل؟ قال: قد قيل: إنّه يعيدها كصلاة إمامه في وقتها، أو من بعده متى ما ذكرها زاد أو نقص في أيّامه، فإن لم يحسنها كذلك؛ جاز له أن يصلّيها في بعض القول ركعتين بلا تكبير.
قلت له: فإن لم يبدلها على هذا من دخوله فيها؟ قال: فأرجو أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه له، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه، ثمّ لا يؤخذ إلا بعدله.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن عليّ: وإذا كنت أنا لا يمكني أن أتوضّأ بالماء من الفلج، وأذهب إلى الجبّان لصلاة العيد، من قبل ما بي من سلس البول، أيلزمني أن أحمل الماء إلى الجبّان، وأتوضّأ هناك وأصلّي، أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنّه(2) لا يلزمك على هذه الصفة؛ إذ ليس ذلك بفرض، بل سنّة على الكفاية، والله أعلم.