الجزء 23
الجزء ٢٣ · صفحة ٢٦٨الباب الثاني والأربعون في التكبير في أيّام التشريق دبر كلّ صلاة
وأمّا التكبير في أيّام التشريق؛ فليس بلازم. وقيل: إنّ جابر بن زيد ? صلّى بأصحابه بمنى ولم يكبّر، ولم يكن موسى بن عليّ وغيره من الفقهاء بإزكي يكبّرون في أيّام التشريق. وأكثر الفقهاء على جواز القول بالتكبير في أيّام التشريق؛ لقول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة:203] وهي أيّام التشريق. ويروى أنّ ابن عبّاس وابن عمر وجماعة من التابعين يقولون: إنّها أيّام التشريق، ثبت أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّها أيّام أكل وشرب وذكر الله»(1). وقد عمل أكثر المسلمون بقول من قال بالتكبير في أيّام التشريق، وأكثر ما رأيناهم يقولون: "لا إله إلا الله، والله أكبر كبيرًا. لا إله إلا الله، والله أكبر تكبيرًا. لا إله إلا الله، والله أكبر على ما هدانا وأولانا، والحمد لله على ما عافانا". ويروى عن عمر بن الخطّاب ? وابن مسعود ? أنّهما كانا يقولان: ["الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد". وكان ابن عبّاس يقول](2): "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر(3) تكبيرا. الله أكبر وأجلّ، الله أكبر ولله الحمد". وبعض يقول: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
(1) أخرجه مسلم، كتاب الصيام، رقم: 1926؛ وأحمد، رقم: 10250؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب صلاة الخوف، رقم: 1997.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.