قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 23

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٧٠

وعليّ بن أبي طالب وابن عبّاس يقولون: يكبّر مع صلاة الفجر من يوم عرفة إلى آخر أيّام التشريق بعد العصر. وكان ابن مسعود يكبّر من صلاة الفجر من يوم عرفة ويقطع في الظهر من يوم النحر. وأكثر أهل الأمصار يكبّرون من يوم النحر إلى العصر من آخر أيّام التشريق. والذي عليه عمل أهل عمان اليوم يكبّرون خلف صلاة الظهر من يوم النحر، وآخره دبر صلاة العصر من آخر أيّام التشريق، وهو في دبر سبع عشرة صلاة مكتوبة.

قال غيره: هكذا نعمل، إنّ التكبير أوّله بعد صلاة الظهر من يوم العيد، وآخره بعد صلاة العصر من يوم ثلاثة عشر، فذلك سبع عشرة صلاة.

(رجع) مسألة: واختلف فيمن صلّى وحده؛ فقال بعضهم: لا يجب عليه تكبير، والتكبير على من صلّى في الجماعات خلف الصلوات المكتوبة. وقال بعضهم: يكبّر خلف المكتوبة، وإن صلّى وحده.

قال غيره: وكان ابن عمر لا يكبّر إذا صلّى وحده.

(رجع) واختلف في النساء أيضا؛ /279/ فقول: ليس عليهن تكبير في أيّام التشريق إلا في جماعة، وإن صلّين وحدهن، أو أمّهن منهن؛ فلا تكبير عليهن. وكذلك المسافر؛ فقول: عليه أن يكبّر. وقول: ليس عليه أن يكبّر، وإن كبّر فحسن.

واختلف في التكبير دبر النوافل؛ فأوجبه بعض دبر الفرائض والنوافل. ولم يوجبه آخرون في النوافل. والذي يسبقه الإمام بشيء من الصلاة فيكبّر إذا قضى ما بقي عليه من الصلاة، ومن نسي التكبير؛ كبّر متى ما ذكر ولو كان يمشي، وإن لم يكبّر؛ فلا بأس عليه. وقول: إذا ذكر قبل أن يخرج من المسجد كبّر. وقول: إذا ذكر قبل أن يقوم من مجلسه، وقبل أن يتكلّم؛ كبّر. وقال

١٠٬٢١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.